الشريف المرتضى

196

الذريعة ( أصول فقه )

فصل فيما يقتضيه الامر من جمع أو آحاد اعلم أن الخطاب إذا ورد وظاهره يحتمل الخصوص والعموم وعلمنا بالدليل المنفصل شموله واستغراقه ، قطعنا على أن الفرض لازم لكل واحد منهم ، ولا يستفيد بظاهر ذلك أنه لازم لكل واحد بعينه ، من غير أن يسقط عنه الفرض فعل غيره . كما لا نستفيد أن فعل البعض يسقط الفرض عن البعض . ولا نستفيد أن اجتماع بعضهم شرط فيه . وكل ذلك موقوف على الدليل . والخطاب العام لا يخرج عن ثلاثة أقسام : إما أن يلزم كل واحد ، ولا يتعلق فعله بفعل غيره ، وإما أن يتعلق فرضه بفعل غيره في الصحة ، فيكون الاجتماع شرطا ، كصلاة الجمعة ، وإما أن يتعلق فرضه بفعل غيره ، فيكون أداء الغير له مسقطا عنه ، وهذا هو المسمى فرض الكفاية ، ومن أمثلته الجهاد ، والصلاة على الجنائز ، ودفن الموتى ،